فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 1205

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن حسنة، قال: (خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده الدرقة، فوضعها، ثم جلس فبال إليها، فقال بعضهم: انظروا إليه يبول كما تبول المرأة، فسمعه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ويحك أما علمت ما أصاب صاحب بني إسرائيل، كانوا إذا أصابهم البول قرضوه بالمقاريض، فنهاهم عن ذلك، فعذب في قبره) .قال أبو الحسن بن سلمة: حدثنا أبو حاتم، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا الأعمش، فذكر نحوه. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو معاوية، ووكيع، عن الأعمش، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: (مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبرين جديدين، فقال: إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستنزه من بوله، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة) ].وهذا فيه جمع بين الأمرين، البول أذية البدن، والنميمة أذية النفس، فهما من الكبائر، وفي هذا أن ما يعذب عليه الإنسان في قبره هو من الكبائر. قال: [حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أكثر عذاب القبر من البول) .حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأسود بن شيبان، قال: حدثني بحر بن مرار، عن جده أبي بكرة، قال: (مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين، فقال: إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فيعذب في البول، وأما الآخر فيعذب في الغيبة) ] .وهذا دليل على أن الغيبة من كبائر الذنوب، ولا خلاف عند الفقهاء في هذا، وقد حكى القرطبي رحمه الله إجماع العلماء على أن الغيبة من الكبائر، وجماعة غيره كالإمام الذهبي عليه رحمة الله، وهل هي شاملة للكافر والمسلم؟ هي كبيرة بحسب أثرها، الأصل فيها أنها كبيرة في المسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت