وهل يذكرها أربع مرات؟ نقول: يذكرها مرتين حتى تتسق مع الأذان، وهو ظاهر الأدلة في ذلك، ونقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه أنه أمر المؤذن بقول: الصلاة في الرحال، في جملة من الأحاديث، وكذلك الصحابة، ولم يثبت عنه أنه جمع في المطر، وإنما هو من عمل الصحابة كعبد الله بن عمر. جاء من حديث صفوان بن سليم عن عمر بن الخطاب عليه رضوان الله أنه جمع في ليلة مطيرة، وهذا إسناد منقطع عن عمر، ولكن نقول: إن الإنسان إذا كان في النداء يقول: الصلاة في الرحال، لكن إذا اجتمع الناس فإنه يجمع، وإذا لم يأت الناس والسماء تمطر فإنه ينادي لهم: أن الصلاة في الرحال، فنقول حينئذ: أنه يفصل فيها على الحال، والصلاة في الرحال أولى من الجمع. ولا بأس أن يقول: الصلاة في البيوت، أو الصلاة في الرحال، فكلها سائغة.
قال المصنف رحمه الله: [باب ما يستر المصلي. قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا عمر بن عبيد، عن سماك بن حرب، عن موسى بن طلحة، عن أبيه، قال: (كنا نصلي والدواب تمر بين أيدينا، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: مثل مؤخرة الرحل تكون بين يدي أحدكم، فلا يضره من مر بين يديه) .حدثنا محمد بن الصباح، قال: أخبرنا عبد الله بن رجاء المكي، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم تخرج له حربة في السفر، فينصبها فيصلي إليها) .حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن بشر، عن عبيد الله بن عمر، قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة، قالت: (كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حصير يبسط بالنهار، ويحتجره بالليل يصلي إليه) .