حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المليح، قال: (خرجت في ليلة مطيرة، فلما رجعت استفتحت، فقال أبي: من هذا؟ قلت: أبو المليح، قال: لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية وأصابتنا سماء لم تبل أسافل نعالنا، فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلوا في رحالكم) .حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي مناديه في الليلة المطيرة، أو الليلة الباردة ذات الريح: صلوا في رحالكم) .حدثنا عبد الرحمن بن عبد الوهاب، قال: حدثنا الضحاك بن مخلد، عن عباد بن منصور، قال: سمعت عطاء يحدث عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم (أنه قال في يوم جمعة يوم مطر: صلوا في رحالكم) .حدثنا أحمد بن عبدة، قال: حدثنا عباد بن عباد المهلبي، قال: حدثنا عاصم الأحول، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل: (أن ابن عباس رضي الله عنهما أمر المؤذن أن يؤذن يوم الجمعة، وذلك يوم مطير، فقال: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم قال له: ناد في الناس فليصلوا في بيوتهم، فقال له الناس: ما هذا الذي صنعت؟ قال: قد فعل هذا من هو خير مني، تأمرني أن أحرج الناس من بيوتهم فيأتوني يدوسون الطين إلى ركبهم) ].وهذا من السنن المهجورة، بل إنه أولى من الجمع في المطر، وأن ينادي المؤذن في الصلاة: الصلاة في الرحال، أو: الصلاة في بيوتكم، بدلًا من أن يقول: حي على الصلاة، حي على الفلاح، فيجعل الصلاة في البيوت أو في الرحال بدلًا من الحيعلتين.