حدثنا الوليد بن عمرو بن السكين، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب السلعي، قال: حدثنا حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج, فهي خداج) .حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا إسحاق بن سليمان، قال: حدثنا معاوية بن يحيى، عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء، قال: (سأله رجل فقال: أقرأ والإمام يقرأ؟ قال: سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم: أفي كل صلاة قراءة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم, فقال رجل من القوم: وجب هذا) .حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا سعيد بن عامر، قال: حدثنا شعبة، عن مسعر، عن يزيد الفقير، عن جابر بن عبد الله، قال: (كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب) ].
قال المصنف رحمه الله: [باب في سكتتي الإمام. حدثنا جميل بن الحسن بن جميل العتكي، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، قال: (سكتتان حفظتهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأنكر ذلك عمران بن الحصين، فكتبنا إلى أبي بن كعب بالمدينة، فكتب: أن سمرة قد حفظ) ] .ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ بسورة في الركعتين الأخريين مع الفاتحة, وجاء عن عبد الله بن عمر وأبي هريرة القراءة, والثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم هو قراءة الفاتحة فقط, ولهذا نقول: إن السنة في هذا أن يقرأ الإنسان بالفاتحة وسورة في الأوليين, وفيما بعد ذلك يقرأ بفاتحة الكتاب, ولو فعل على سبيل الندرة معها بسورة فهذا لا حرج فيه. قال: [قال سعيد: فقلنا لقتادة: (ما هاتان السكتتان؟ قال: إذا دخل في صلاته، وإذا فرغ من القراءة, ثم قال بعد: وإذا قرأ: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ [الفاتحة:7] .