حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا إسماعيل بن علية، ومحمد بن فضيل، وأبو يحيى التيمي، وابن الأجلح، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خصلتان لا يحصيهما رجل مسلم إلا دخل الجنة، وهما يسير ومن يعمل بهما قليل: يسبح الله في دبر كل صلاة عشرًا، ويكبر عشرًا، ويحمد عشرًا، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقدها بيده، فذلك خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان، وإذا أوى إلى فراشه سبح وحمد وكبر مائةً، فتلك مائة باللسان وألف في الميزان، فأيكم يعمل في اليوم ألفين وخمسمائة سيئة، قالوا: وكيف لا يحصيهما؟ قال: يأتي أحدكم الشيطان وهو في الصلاة فيقول: اذكر كذا وكذا، حتى ينفك العبد لا يعقل، ويأتيه وهو في مضجعه فلا يزال ينومه حتى ينام) .حدثنا الحسين بن الحسن المروزي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن بشر بن عاصم، عن أبيه، عن أبي ذر، قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم- وربما قال سفيان قلت-: (يا رسول الله! ذهب أهل الأموال والدثور بالأجر، يقولون كما نقول، وينفقون ولا ننفق، قال لي: ألا أخبركم بأمر إذا فعلتموه أدركتم من قبلكم وفتم من بعدكم: تحمدون الله في دبر كل صلاة، وتسبحونه وتكبرونه ثلاثًا وثلاثين، وثلاثًا وثلاثين، وأربعًا وثلاثين) ، قال سفيان: لا أدري أيتهن أربع! حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا عبد الحميد بن حبيب، قال: حدثنا الأوزاعي (ح) وحدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثنا شداد أبو عمار، قال: حدثنا أبو أسماء الرحبي، قال: حدثنا ثوبان: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاث مرات، ثم يقول: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام) ].
قال المصنف رحمه الله: [باب الانصراف من الصلاة.