حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، ومحمد بن جعفر، وعبد الوهاب، قالوا: حدثنا عوف، عن أبي المنهال سيار بن سلامة، عن أبي برزة الأسلمي، قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحب أن يؤخر العشاء، وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها) .حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو نعيم (ح) وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو عامر، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى الطائفي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت: (ما نام رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل العشاء ولا سمر بعدها) .حدثنا عبد الله بن سعيد، وإسحاق بن إبراهيم بن حبيب، وعلي بن المنذر، قالوا: حدثنا محمد بن فضيل، قال: حدثنا عطاء بن السائب، عن شقيق، عن عبد الله بن مسعود، قال: (جدب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم السمر بعد العشاء) .قال ابن ماجه: يعني: زجرنا عنه, أي: نهانا عنه].وذلك أن الإنسان إذا اعتاد السهر بعد العشاء فإنه يفوت المصالح الشرعية, والتي أدناها قيام الليل, وأعظمها صلاة الفجر, وإذا قام أو سهر الإنسان بعد صلاة العشاء لمصلحة شرعية أو لشيء يسير فهذا مما لا بأس به, وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم (أنه تحدث مع بعض أصحابه بعد صلاة العشاء) , وأيضًا: (تحدث مع بعض أهله عليه الصلاة والسلام بعد صلاة العشاء) , فهذا مما لا بأس به إذا كان لا يفوت على الإنسان مصلحة شرعية.
قال المصنف رحمه الله: [باب النهي أن يقال صلاة العتمة. حدثنا هشام بن عمار، ومحمد بن الصباح، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن أبي لبيد، عن أبي سلمة، عن ابن عمر، قال: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم فإنها العشاء, وإنهم يعتمون بالإبل) .