أبواب النكاح [1] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
جبل الله عز وجل الرجل والمرأة على ميل أحدهما إلى الآخر، وجعل هذا الميل أساسًا لحفظ الجنس البشري المكلف بعمارة الأرض، ثم نظم سبحانه العلاقة التي يمكن أن تنشأ بين الرجل والمرأة بالزواج، وجعله الوسيلة الوحيدة لبناء مثل هذه العلاقة، وجاءت السنة بتفاصيل هذا الأمر وبيان ما يتوجب على المسلم مراعاته في نصفه الآخر، والحقوق والواجبات المترتبة لكل طرف على الآخر حتى تجري سفينتهما في بحر الحياة بشراع المودة والرحمة.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. قال المصنف رحمه الله: [أبواب النكاح. باب ما جاء في فضل النكاح. حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة قال: حدثنا علي بن مسهر عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة بن قيس، قال: (كنت مع عبد الله بن مسعود بمنى، فخلا به عثمان، فجلست قريبًا، فقال له عثمان: هل لك أن أزوجك جارية بكرًا، تذكرك من نفسك بعض ما قد مضى؟ فلما رأى عبد الله أنه ليس له حاجة سوى هذا، أشار إلي بيده، فجئت وهو يقول: لئن قلت ذلك، لقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع، فعليه بالصوم، فإنه له وجاء) .حدثنا أحمد بن الأزهر قال: حدثنا آدم قال: حدثنا عيسى بن ميمون عن القاسم عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (النكاح من سنتي، فمن لم يعمل بسنتي فليس مني، وتزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم، ومن كان ذا طول فلينكح، ومن لم يجد فعليه بالصيام، فإن الصوم له وجاء) .