صح عن عبد الله بن عمر عليه رضوان الله المسح على الجبيرة, يقول البيهقي رحمه الله: ولا مخالف له من الصحابة, ويدخل في حكم الجبيرة ما يتعلق باللفافات الحديثة التي تكون على جسد الإنسان من الجراحات أو ما في حكمه الذي يشق على الإنسان نزعه, فحينئذ يمسح عليه ولا حرج, وهو شبيه بالإجماع عند الصحابة عليهم رضوان الله.
قال المصنف رحمه الله: [باب ما جاء في الغسل من الجنابة. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب مولى ابن عباس، قال: حدثنا ابن عباس، عن خالته ميمونة، قالت: (وضعت للنبي صلى الله عليه وسلم غسلًا فاغتسل من الجنابة، فأكفأ الإناء بشماله على يمينه, فغسل كفيه ثلاثًا, ثم أفاض على فرجه، ثم دلك يده بالأرض، ثم مضمض واستنشق, وغسل وجهه ثلاثًا وذراعيه ثلاثًا، ثم أفاض الماء على سائر جسده, ثم تنحى فغسل رجليه) .حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا صدقة بن سعيد الحنفي، قال: حدثنا جميع بن عمير التيمي، قال: (انطلقت مع عمتي وخالتي فدخلنا على عائشة فسألناها: كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع عند غسله من الجنابة؟ قالت: كان يفيض على كفيه ثلاث مرات، ثم يدخلها الإناء, ثم يغسل رأسه ثلاث مرات، ثم يفيض على جسده, ثم يقوم إلى الصلاة, وأما نحن فإنا نغسل رءوسنا خمس مرات من أجل الضّفر) ] .
قال المصنف رحمه الله: [باب في الغسل من الجنابة. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن سليمان بن صرد، عن جبير بن مطعم، قال: (تماروا في الغسل من الجنابة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما أنا فأفيض على رأسي ثلاث أكف) .