حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي قال: حدثنا ثابت بن يزيد عن هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات ودرعه رهن عند يهودي بثلاثين صاعًا من شعير) ].
قال المصنف رحمه الله: [باب الرهن مركوب ومحلوب. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع عن زكريا عن الشعبي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الظهر يركب إذا كان مرهونًا، ولبن الدر يشرب إذا كان مرهونًا، وعلى الذي يركب ويشرب نفقته) ] .وهذا لا خلاف فيه, وهو أن الرهن إذا كان ينتفع منه, كالمركوب كالذي يرهن مثلًا سيارة, أو يرهن دابة أو شاة, أو بقرة أو نحو ذلك فعليه النفقة ولا حرج عليه من الانتفاع بالمعروف ويضمن، وذلك لانتفاعه منه.
قال المصنف رحمه الله: [باب لا يغلق الرهن. حدثنا محمد بن حميد قال: حدثنا إبراهيم بن المختار عن إسحاق بن راشد عن الزهري عن سعيد بن المسيبعن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يغلق الرهن) ] .
قال المصنف رحمه الله: [باب أجر الأجراء. حدثنا سويد بن سعيد قال: حدثنا يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، ومن كنت خصمه خصمته يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرًّا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يوفه أجره) ] .ومما لا يختلف فيه عند السلف الصالح في الصدر الأول هو مسألة الضمان في الرهن، فالضمان في الرهن هو الذي عليه عمل الصحابة عليهم رضوان الله, كما حكى ذلك أبو بكر الجصاص.