حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أنبأنا معمر عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لعامل عليها، أو لغاز في سبيل الله، أو لغني اشتراها بماله، أو فقير تصدق عليه، فأهداها لغني أو غارم) ].الزكاة لا تجب على الإنسان إلا بالحول، إلا ما قيد بغير حول وذلك كالزروع يكون عند ثمارها، ولو لم يحل عليها الحول، كذلك في إخراج ما أمر الله عز وجل بإخراجه وذلك كالركاز وكنوز الأرض وغير ذلك، فهذه لها مقادير تختلف ولا صلة لها بأمر الحول، إلا فيما بعد ذلك باعتبار أن الإنسان إذا اقتناها ووقعت في ماله تبدأ بعد ذلك حولًا جديدًا.
قال المصنف رحمه الله: [باب فضل الصدقة. حدثنا عيسى بن حماد المصري قال: أنبأنا الليث بن سعد عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن سعيد بن يسار أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما تصدق أحد بصدقة من طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، إلا أخذها الرحمن بيمينه وإن كانت تمرة، فتربو في كف الرحمن تبارك وتعالى حتى تكون أعظم من الجبل، ويربيها له كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله) .حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن خيثمة عن عدي بن حاتم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أمامه فتستقبله النار، وينظر عن أيمن منه فلا يرى إلا شيئًا قدمه، وينظر عن أشأم منه فلا يرى إلا شيئًا قدمه، فمن استطاع منكم أن يتقي النار ولو بشق تمرة، فليفعل) .حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا: حدثنا وكيع عن ابن عون عن حفصة بنت سيرين عن الرباب أم الرائح بنت صليع عن سلمان بن عامر الضبي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي القرابة اثنتان: صدقة وصلة) ] .