قال: فردت عليه حديقته، قال: ففرق بينهما رسول الله صلى الله عليه وسلم)].
قال المصنف رحمه الله: [باب عدة المختلعة. حدثنا علي بن سلمة النيسابوري قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال: حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال: أخبرني عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن الربيع بنت معوذ بن عفراء، قال: قلت لها: حدثيني حديثك، قالت: (اختلعت من زوجي، ثم جئت عثمان، فسألت: ماذا علي من العدة؟ فقال: لا عدة عليك، إلا أن يكون حديث عهد بك، فتمكثين عنده حتى تحيضين حيضة، قالت: وإنما تبع في ذلك قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في مريم المغالية، وكانت تحت ثابت بن قيس فاختلعت منه) ] .وعدة المختلعة تختلف عن عدة المطلقة، فالمختلعة تستبرئ بحيضة وهذا بالاتفاق، وقد نص غير واحد من العلماء على أنه اتفاق الصحابة كابن تيمية رحمه الله أنها تعتد بحيضة تستبرئ بها إذا خالعها زوجها، وأن عدتها تختلف عن عدة المطلقة. كذلك مما تختلف فيه: أنها إذا اختلعت من زوجها وبقيت في عدة حيضة، لو أوقع عليها طلاقًا وهي في الحيضة لا يعتد بهذه الطلقة، وهذا أيضًا بالاتفاق، قد نص على اتفاق السلف في ذلك جماعة كابن مفلح رحمه الله.
قال المصنف رحمه الله: [باب الإيلاء. حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال عن أبيه عن عمرة عن عائشة، قالت: (أقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا يدخل على نسائه شهرًا، فمكث تسعة وعشرين يومًا، حتى إذا كان مساء ثلاثين، دخل علي فقلت: إنك أقسمت ألا تدخل علينا شهرًا، فقال: الشهر كذا، يرسل أصابعه فيه ثلاث مرات والشهر كذا، وأرسل أصابعه كلها وأمسك إصبعًا واحدًا في الثالثة) .حدثنا سويد بن سعيد قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن حارثة بن محمد عن عمرة عن عائشة: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما آلى لأن زينب ردت عليه هديته، فقالت عائشة: لقد أقمأتك.