قال المصنف رحمه الله: [باب الغدو من منى إلى عرفات. حدثنا محمد بن أبي عمر العدني قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن محمد بن عقبة عن محمد بن أبي بكر عن أنس قال: (غدونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا اليوم من منى إلى عرفة، فمنا من يكبر، ومنا من يهل، فلم يعب هذا على هذا، ولا هذا على هذا. وربما قال: هؤلاء على هؤلاء، ولا هؤلاء على هؤلاء) ] .
قال المصنف رحمه الله: [باب المنزل بعرفة. حدثنا علي بن محمد وعمرو بن عبد الله قالا: حدثنا وكيع قال: حدثنا نافع بن عمر الجمحي عن سعيد بن حسان عن ابن عمر: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل بعرفة في وادي نمرة، قال: فلما قتل الحجاج ابن الزبير، أرسل إلى ابن عمر: أي ساعة كان النبي صلى الله عليه وسلم يروح في هذا اليوم؟ قال: إذا كان ذلك رحنا، فأرسل الحجاج رجلًا ينظر أي ساعة يرتحل، فلما أراد ابن عمر أن يرتحل قال: أزاغت الشمس؟ قالوا: لم تزغ بعد. فجلس، ثم قال: أزاغت الشمس؟ قالوا: لم تزغ بعد، فجلس، ثم قال: أزاغت الشمس؟ قالوا: لم تزغ بعد، فجلس، ثم قال: أزاغت الشمس؟ قالوا: نعم. فلما قالوا: قد زاغت ارتحل) ، قال وكيع: يعني راح] .
قال المصنف رحمه الله: [باب الموقف بعرفة. حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا يحيى بن آدم عن سفيان عن عبد الرحمن بن عياش عن زيد بن علي عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي قال: (وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة، فقال: هذا الموقف، وعرفة كلها موقف) .حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عمرو بن عبد الله بن صفوان (عن يزيد بن شيبان قال: كنّا وقوفًا في مكان تباعده من الموقف، فأتانا ابن مربع فقال: إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم، يقول: كونوا على مشاعركم، فإنكم اليوم على إرث من إرث إبراهيم) .