فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 1205

حكى إجماع السلف على التفريق بين بول الجارية وبو الغلام إسحاق بن راهويه, كما نقله إسحاق بن منصور في مسائله, وقد حكى أبو البركات بن تيمية رحمه الله أيضًا إجماع الصحابة على التفريق بينهما. البخاري ومسلم لم يخرجا شيئًا من هذه الأحاديث, وهذا ما جعل البيهقي رحمه الله يكون في نفسه شيء من هذه الأحاديث. قال: [قال أبو الحسن بن سلمة: حدثنا أحمد بن موسى بن معقل، قال: حدثنا أبو اليمان المصري قال: سألت الشافعي عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (يرش من بول الغلام، ويغسل من بول الجارية والماءان جميعًا واحد) , قال: لأن بول الغلام من الماء والطين، وبول الجارية من اللحم والدم، ثم قال لي: فهمت؟ أو قال: لقنت؟ قال: قلت: لا. قال: إن الله لما خلق آدم خلقت حواء من ضلعه القصير, فصار بول الغلام من الماء والطين، وصار بول الجارية من اللحم والدم. قال: قال لي: فهمت؟ قلت: نعم. قال: قال لي: نفعك الله به] .وهذا من زيادات القطان على ابن ماجه, فهذا من تفسير وشرح الشافعي رحمه الله, وهذا من لطائف التعليل, وذلك أن الله عز وجل خلق آدم من تراب, أما حواء وهي زوجته خلقها منه, فهو مخلوق أي الذكر من تراب أصلي, بخلاف الأنثى فخلقت من دم ولحم, ولكن هذا التعليل قد يجري على حواء, لكن ذريتها بعد ذلك من ذكر وأنثى فكلهم من لحم ودم.

قال المصنف رحمه الله: [باب الأرض يصيبها البول كيف تغسل. حدثنا أحمد بن عبدة، قال: أخبرنا حماد بن زيد، قال: حدثنا ثابت، عن أنس: (أن أعرابيًا بال في المسجد، فوثب إليه بعض القوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تزرموه, ثم دعا بدلو من ماء فصب عليه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت