حدثنا عمران بن موسى الليثي قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أفضل دينار ينفقه الرجل دينار ينفقه على عياله، ودينار ينفقه على فرس في سبيل الله، ودينار ينفقه الرجل على أصحابه في سبيل الله) ].ولفضل النفقة في سبيل الله قدمها الله جل وعلا على القتال بالنفس, فالجهاد بالنفس والجهاد بالمال ذكره الله عز وجل في كتابه العظيم, فما من موضع ذكر الله عز وجل النفقة أو الجهاد في سبيل الله, إلا وقدمها على الجهاد بالنفس إلا في موضع واحد، وذلك لفضل الجهاد بالمال، وأن الجهاد بالنفس يقوم به فرد, وأما الجهاد بالمال فالإنسان يقيم نفسه ويقيم غيره، ولهذا عظمت منزلته عند الله سبحانه وتعالى. قال: [حدثنا هارون بن عبد الله الحمال قال: حدثنا ابن أبي فديك عن الخليل بن عبد الله عن الحسن عن علي بن أبي طالب وأبي الدرداء وأبي هريرة وأبي أمامة الباهلي وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو وجابر بن عبد الله وعمران بن الحصين كلهم يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من أرسل بنفقة في سبيل الله وأقام في بيته، فله بكل درهم سبعمائة درهم، ومن غزا بنفسه في سبيل الله، وأنفق في وجهه ذلك، فله بكل درهم سبعمائة ألف درهم, ثم تلا هذه الآية: وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [البقرة:261] ) ].
قال المصنف رحمه الله: [باب التغليظ في ترك الجهاد. حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا يحيى بن الحارث الذماري عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من لم يغز أو يجهز غازيًا أو يخلف غازيًا في أهله بخير، أصابه الله سبحانه بقارعة قبل يوم القيامة) .