حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري، قال: حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك، قال: حدثنا حماد، عن عاصم، عن زر بن حبيش، أن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (قيل: يا رسول الله كيف تعرف من لم تر من أمتك؟ قال: غر محجلون، بلق من آثار الوضوء) .قال أبو الحسن القطان: حدثنا أبو حاتم، قال: حدثنا أبو الوليد فذكر مثله. حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني محمد بن إبراهيم، قال: حدثني شقيق بن سلمة، قال: حدثني حمران مولى عثمان بن عفان، قال: (رأيت عثمان بن عفان قاعدًا في المقاعد، فدعا بوضوء فتوضأ، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في مقعدي هذا توضأ مثل وضوئي هذا، ثم قال: من توضأ مثل وضوئي هذا غفر له ما تقدم من ذنبه، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولا تغتروا) ].وذلك أن غفران الذنوب في مثل هذا العمل يفتقر إلى جملة شروط: منها إتقان الوضوء، ومنها أيضًا اليقين الذي يصاحب العمل، فهذه من الشروط التي تجب في الإنسان لغفران ما تقدم من ذنبه، والوضوء على الأرجح أنه ليس من خصائص الأمة، ولكن ما هو من خصائص الأمة الغرة والتحجيل، أما الوضوء فهو ثابت لغيرنا من الأمم كما ثبت عن إبراهيم عليه السلام. قال: [حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا عبد الحميد بن حبيب، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني يحيى، قال: حدثني محمد بن إبراهيم، قال: حدثني عيسى بن طلحة، قال: حدثني حمران، عن عثمان رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه] .
قال المصنف رحمه الله: [باب السواك. حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا أبو معاوية، وأبي، عن الأعمش (ح) وحدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، وحصين، عن أبي وائل، عن حذيفة رضي الله عنه، قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يتهجد يشوص فاه بالسواك) .