حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا حجاج قال: حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة و حميد و ثابت عن أنس بن مالك قال: (غلا السعر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله! قد غلا السعر، فسعر لنا. فقال: إن الله هو المسعر القابض الباسط الرازق، إني لأرجو أن ألقى ربي وليس أحد يطلبني بمظلمة في دم ولا مال) .حدثنا محمد بن زياد قال: حدثنا عبد الأعلى قال: حدثنا سعيد عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد، قال: (غلا السعر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: لو قومت يا رسول الله! قال: إني لأرجو أن أفارقكم ولا يطلبني أحد منكم بمظلمة ظلمته) ].والأصل في التسعير الكراهة؛ وذلك لأنه ربما يضر بالبائع, وربما يضر بالمشتري, ولهذا كره من هذا الوجه, ولكن سعر بعض الخلفاء كعمر بن الخطاب عليه رضوان الله؛ لأنه لا تقوم مصلحة المسلمين إلا بالتسعير, ولكن لا يكون ذلك في كل سلعة, فيسعر ما يغلب على الظن ورود المفسدة فيه, وذلك مثلًا بتسعير الذهب أو نحو ذلك، حتى لا يضر الأغنياء الضعفاء, ويبقى الأصل على حاله, وتدخل حينئذ مسألة التسعير في بدفع الضرر, وإلا فالأصل في ذلك الكراهة.
قال المصنف رحمه الله: [باب السماحة في البيع. حدثنا محمد بن أبان البلخي أبو بكر قال: حدثنا إسماعيل بن علية عن يونس بن عبيد عن عطاء بن فروخ، قال: قال عثمان بن عفان: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أدخل الله الجنة رجلًا كان سهلًا بائعًا ومشتريًا) .حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أبو غسان محمد بن مطرف عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (رحم الله عبدًا سمحًا إذا باع، سمحًا إذا اشترى، سمحًا إذا اقتضى) ] .
قال المصنف رحمه الله: [باب السوم.