فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم محتاجًا إليها، فخرج علينا فيها، وإنها لإزاره، فجاء فلان بن فلان، رجل سماه يومئذ- فقال: يا رسول الله! ما أحسن هذه البردة! اكسنيها. قال: نعم، فلما دخل طواها وأرسل بها إليه، فقال له القوم: والله ما أحسنت، كسيها النبي محتاجًا إليها، ثم سألته إياها! وقد علمت أنه لا يرد سائلًا. فقال: إني والله ما سألته إياها لألبسها، ولكن سألته إياها لتكون كفني).فقال سهل: فكانت كفنه يوم مات. حدثنا يحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي قال: حدثنا بقية بن الوليد عن يوسف بن أبي كثير عن نوح بن ذكوان عن الحسن عن أنس، قال: (لبس رسول الله صلى الله عليه وسلم الصوف، واحتذى المخصوف، ولبس ثوبًا خشنًا خشنًا) ].
قال المصنف رحمه الله: [باب ما يقول الرجل إذا لبس ثوبًا جديدًا. حدثنا أبو بكر قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا أصبغ بن زيد قال: حدثنا أبو العلاء عن أبي أمامة، قال: (لبس عمر بن الخطاب ثوبًا جديدًا، فقال: الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي، وأتجمل به في حياتي، ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من لبس ثوبًا جديدًا فقال: الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي، وأتجمل به في حياتي، ثم عمد إلى الثوب الذي أخلق، أو ألقى، فتصدق به، كان في كنف الله، وفي حفظ الله، وفي ستر الله، حيا وميتًا. قالها ثلاثًا) .حدثنا الحسين بن مهدي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر، (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى على عمر قميصًا أبيض، فقال: ثوبك هذا غسيل أم جديد؟ قال: لا، بل غسيل. قال: البس جديدًا، وعش حميدًا، ومت شهيدًا) ] .
قال المصنف رحمه الله: [باب ما نهي عنه من اللباس.