حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة و محمد بن الصباح قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة و زيد بن خالد و شبل قالوا: (كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله رجل عن الأمة تزني قبل أن تحصن فقال: اجلدها، فإن زنت فاجلدها، ثم قال في الثالثة أو في الرابعة: فبعها ولو بحبل من شعر) ].ويقيم الحد على المولى سيده, جاء ذلك عن عبد الله بن عمر وعن حفصة وغيرهما, ومنهم من يحكي الاتفاق على هذا, يعني: اتفاق السلف أن السيد هو الذي يقيم الحد على عبده, وهذا قد قضى به جماعة من أصحاب رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهل المرأة تقضي على جاريتها وعلى عبدها في إقامة الحدود؟ نعم جاء ذلك عن حفصة عليها رضوان الله أنها أقامت حدًا على جاريتها. ولهذا نقول: إن السيد هو الذي يقيم الحد على عبده، وأما إذا كانت خصومة بين عبدين عنده، فهل يقضي بينما أم؟ هذا من مواضع الخلاف. قال: [حدثنا محمد بن رمح قال: أخبرنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن عمار بن أبي فروة أن محمد بن مسلم حدثه أن عروة حدثه أن عمرة بنت عبد الرحمن حدثته أن عائشة حدثتها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا زنت الأمة فاجلدوها، فإن زنت فاجلدوها، فإن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو بضفير) .والضفير: الحبل] .
قال المصنف رحمه الله: [باب حد القذف. حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا ابن أبي عدي عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة: (عن عائشة قالت: لما نزل عذري، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فذكر ذلك وتلا القرآن، فلما نزل أمر برجلين وامرأة فضربوا حدهم) .