حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: (قتل رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فدفعه إلى ولي المقتول، فقال القاتل: يا رسول الله! والله ما أردت قتله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للولي: أما إنه إن كان صادقًا ثم قتلته دخلت النار. قال: فخلى سبيله. قال: وكان مكتوفًا بنسعة، فخرج يجر نسعته، فسمي ذا النسعة) .حدثنا أبو عمير عيسى بن محمد النحاس وعيسى بن يونس والحسين بن أبي السري العسقلاني قالوا: حدثنا ضمرة بن ربيعة عن ابن شوذب عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: (أتى رجل بقاتل وليه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: اعف، فأبى، فقال: خذ أرشًا، فأبى، قال: اذهب فاقتله فإنك مثله. قال: فلحق، فقيل له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال: اقتله فإنك مثله. فخلى سبيله. قال: فرئي يجر نسعته ذاهبًا إلى أهله. قال: كأنه قد كان أوثقه) .قال أبو عمير في حديثه: قال ابن شوذب عن عبد الرحمن بن القاسم: فليس لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول: (اقتله فإنك مثله) .قال ابن ماجه: هذا حديث الرمليين، ليس إلا عندهم].
قال المصنف رحمه الله: [باب العفو في القصاص. حدثنا إسحاق بن منصور قال: أخبرنا حبان بن هلال قال: حدثنا عبد الله بن بكر المزني عن عطاء بن أبي ميمونة- قال: لا أعلمه إلا عن أنس بن مالك قال: (ما رفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء فيه القصاص إلا أمر فيه بالعفو) .حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع عن يونس بن أبي إسحاق عن أبي السفر قال: قال أبو الدرداء: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما من رجل يصاب بشيء من جسده، فيتصدق به، إلا رفعه الله به درجة، أو حط عنه به خطيئة. سمعته أذناي، ووعاه قلبي) ] .