فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 1205

والبكور بركة في البيع وبركة في العلم, وذلك لصفاء الذهن, حتى للنظر والحجة؛ ولهذا جعل الله سبحانه وتعالى اختيار هذا الزمن لمناظرة موسى مع فرعون, وأن يحشر الناس ضحى؛ وذلك لصفاء الذهن, وراحته من كد نهار سابق, فيأتي بعد ذلك نوم, ثم يصفو الذهن, فأقرب الأزمنة لصفاء الذهن هو بعد الاستيقاظ التام من النوم, فيصفو الذهن للنظر والتأمل, وكذلك للمناظرة والمحاورة.

قال المصنف رحمه الله: [باب بيع المصرّاة. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة و علي بن محمد قالا: حدثنا أبو أسامة عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرينعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من ابتاع مصراة، فهو بالخيار ثلاثة أيام، فإن ردها رد معها من تمر، لا سمراء. يعني: الحنطة) . حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا صدقة بن سعيد الحنفي قال: حدثنا جميع بن عمير التيمي حدثنا عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا أيها الناس! من باع محفلة فهو بالخيار ثلاثة أيام، فإن ردها رد معها مثلي لبنها- أو قال: مثل لبنها- قمحًا) .حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا المسعودي عن جابر عن أبي الضحى عن مسروق عن عبد الله بن مسعود أنه قال: أشهد على الصادق المصدوق أبي القاسم صلى الله عليه وسلم أنه حدثنا قال: (بيع المحفلات خلابة، ولا تحل الخلابة لمسلم) ] .والمراد بالخلابة هو الغش والخداع, ويتفق الصحابة عليهم رضوان الله تعالى على أن الإنسان إذا خودع في بيعه, فباع سلعته بما دون الثمن المعروف, أن هذا كاف في رد البيع, وقضى بذلك عمر , وكذلك أفتى به عبد الله بن عمر و العباس وجرير وغيرهم, ولا مخالف لهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, وقد نص على أن هذا هو عمل الصحابة ولا مخالف لهم في ذلك جماعة من العلماء, كابن حزم الأندلسي وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت