فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 1205

وفي هذا أن الإنسان يجد في الشدائد، فإذا كان يقود أمة أو يواجه أمرًا عظيمًا ينبغي أن يستحضر الشدة، ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام لما أبلغ عثمان يريد من ذلك تثبيتًا له، وهذا من أمارات نبوته عليه الصلاة والسلام، وأن الإنسان مهما بلغ فضلًا- والنبي عليه الصلاة والسلام شهد لعثمان بالجنة- إلا أن الشدائد قد تأتي وقد يؤذى أذية شديدة أو يتألب الناس عليه، وهذا لا يعني نقصانًا في حقه.

قال المصنف رحمه الله: [فضل علي بن أبي طالب رضي الله عنه] .وهذا دليل أن المصنف رحمه الله يجري مجرى السلف وأهل السنة في تفضيل الخلفاء الراشدين وترتبيهم، كما في ترتيبهم في الخلافة: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي بن أبي طالب عليه رضوان الله. قال: [حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، وأبو معاوية، وعبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش، عن علي رضي الله عنه، قال: (عهد إلي النبي الأمي صلى الله عليه وسلم أنه لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق) .حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص يحدث عن أبيه: (عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلي: ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟) .حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا أبو الحسين، قال: أخبرني حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، قال: (أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته التي حج، فنزل في بعض الطريق، فأمر الصلاة جامعةً، فأخذ بيد علي رضي الله عنه، فقال: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى. قال: ألست أولى بكل مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلى، قال: فهذا ولي من أنا مولاه، اللهم وال من والاه، اللهم عاد من عاداه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت