فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 1205

ولهذا نقول: ينبغي للإنسان أن يغتنم أزمنة الطاعات، فثمة أزمنة عامة وثمة أزمنة خاصة، ثمة أزمة خاصة بك لا يعلمها إلا أنت بعد الله جل وعلا، فإذا وجدت نفسك قد انغمست في الدنيا، وهي أقرب ما تكون إليك، فانصرفت عنها وأقبلت على الله، كان ذلك أعظم عند الله سبحانه وتعالى، وهذا يتباين الناس فيه، فمنهم من يجتمعون في حي واحد، والعبادة الظاهرة واحدة، لكن هذا أقرب إلى الله، وذاك دونه بمرتبة، لأنه متجرد من الصوارف، ولهذا الموفق الذي يغتنم أمثال هذه المواسم العارضة التي ربما تأتيه بالانصراف إلى الله سبحانه وتعالى والإعراض عن الدنيا وراحة البدن.

قال المصنف رحمه الله: [باب ما جاء فيما يرجى أن يكفي من قيام الليل. حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا حفص بن غياث وأسباط بن محمد قالا: حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن علقمة عن أبي مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الآيتان من آخر سورة البقرة، من قرأهما في ليلة كفتاه) .حدثنا حفص في حديثه قال: قال عبد الرحمن: فلقيت أبا مسعود وهو يطوف فحدثني به. حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن أبي مسعود، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه) ] .قيل: كفتاه عن قيام الليل، وقيل: كفتاه عن سائر الذكر أو حزبه من الليل، وقيل: كفتاه الهم والحزن، ويظهر أنها جامعة لجميع أنواع الكفاية، مما يطرأ على الإنسان من الحاجة إلى ربه، سواء كان ذلك من طلب العفو والصفح، أو طلب القوة والنصرة، فهي متضمنة لذلك كله ولغيره.

قال المصنف رحمه الله: [باب ما جاء في المصلي إذا نعس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت