فالشريعة قد تأتي على خلاف غيرة الإنسان على عرضه؛ لأن الشريعة جاءت بالعدل, وما جاءت بإشباع وحر النفس, وإطفاء جذوة الغيرة في نفوس الناس, والعدل في ذلك أشمل وأعلى وأعظم.
قال المصنف رحمه الله: [باب من تزوج امرأة أبيه من بعده. حدثنا إسماعيل بن موسى قال: حدثنا هشيم (ح) وحدثنا سهل بن أبي سهل قال: حدثنا حفص بن غياث جميعًا عن أشعث عن عدي بن ثابت: (عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: مر بي خالي- سماه هشيم في حديثه: الحارث بن عمرو- وقد عقد له النبي صلى الله عليه وسلم لواءً، فقلت له: أين تريد؟ فقال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده، فأمرني أن أضرب عنقه) .حدثنا محمد بن عبد الرحمن ابن أخي الحسين الجعفي قال: حدثنا يوسف بن منازل التيمي قال: حدثنا عبد الله بن إدريس عن خالد بن أبي كريمة: (عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه، أن أضرب عنقه وأصفّي ماله) ] .
قال المصنف رحمه الله: [باب من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه. حدثنا أبو بشر بكر بن خلف قال: حدثنا ابن أبي الضيف قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من انتسب إلى غير أبيه، أو تولى غير مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) .حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا أبو معاوية عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي قال: سمعت سعدًا و أبا بكرة وكل واحد منهما يقول: سمعت أذناي ووعى قلبي محمدًا صلى الله عليه وسلم يقول: (من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه، فالجنة عليه حرام) .