فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 1205

حدثنا محمد بن الصباح قال: أخبرنا سفيان عن أيوب عن ابن سيرين عن أم عطية، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أخرجوا العواتق وذوات الخدور ليشهدن العيد ودعوة المسلمين، وليجتنبن الحيض مصلى الناس) ].وهذا أقوى الأدلة عند من قال: بأن صلاة العيد فرض، وهو أن النبي عليه الصلاة والسلام أمر بإخراج حتى النساء، وأيضًا الحيض وذوات الخدور، فقالوا: هذا دليل على أن الأصل في الأمر الوجوب. وهنا سؤال متعلق بحكم الدف للنساء في العيد، فنقول: ضرب الدف في الأعياد للنساء ضربًا وسماعًا جائز، وللرجال جائز سماعًا، في الأعياد وما في حكمها من الأعراس ونحو ذلك، وهذا في الدف لا في الطبل، وتسمى الكوبة. وإنما كان التفريق بين الدف والطبل، أن الطبل-والذي يسمى الكوبة وهو مغلق من الجهتين-جاء النهي عنه من حديث عكرمة عن عبد الله بن عباس، وجاء مرفوعًا وموقوفًا، (أنه نهى عن الكوبة، قالوا: وما الكوبة؟ قال: الطبل) ، وأما الدف فجاء ضربه للجواري، تضربه النساء وتسمعه أيضًا، وأما الرجال إذا وجد ضارب فيسمعونه في المناسبات. قال: [حدثنا عبد الله بن سعيد قال: حدثنا حفص بن غياث قال: حدثنا حجاج بن أرطاة عن عبد الرحمن بن عابس عن ابن عباس: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج بناته ونساءه في العيدين) ] .

قال المصنف رحمه الله: [باب إذا اجتمع العيدان في يوم. حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا إسرائيل عن عثمان بن المغيرة عن إياس بن أبي رملة الشامي قال: (سمعت رجلًا سأل زيد بن أرقم: هل شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عيدين في يوم؟ قال: نعم. قال: فكيف كان يصنع؟ قال: صلى العيد، ثم رخص في الجمعة، ثم قال: من شاء أن يصلي فليصل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت