حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبد الله بن إدريس عن الأجلح عن عبد الله بن بريدة عن أبي الأسود الديلي عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن أحسن ما غيرتم به الشيب، الحناء والكتم) .حدثنا أبو بكر قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا سلام بن أبي مطيع عن عثمان بن موهب، قال: (دخلت على أم سلمة، فأخرجت إلي شعرًا من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم، مخضوبًا بالحناء والكتم) ].
قال المصنف رحمه الله: [باب الخضاب بالسواد. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا إسماعيل بن علية عن ليث عن أبي الزبير عن جابر، قال: (جيء بأبي قحافة يوم الفتح إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكأن رأسه ثغامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهبوا به إلى بعض نسائه فلتغيره، وجنبوه السواد) ] .حدثنا أبو هريرة الصيرفي محمد بن فراس قال: حدثنا عمر بن الخطاب بن زكريا الراسبي قال: حدثنا دفاع بن دغفل السدوسي عن عبد الحميد بن صيفي عن أبيه عن جده صهيب الخير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن أحسن ما اختضبتم به لهذا السواد، أرغب لنسائكم فيكم، وأهيب لكم في صدور عدوكم) ]. النهي عن الصبغ بالسواد محمول على الكراهة، وإذا كان فيه خداع وتدليس يصل إلى التحريم، وذلك أن النهي من باب الأدب، والقرينة في ذلك أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (غيروا هذا) ، ولو حملنا النهي على التحريم بتجنيب السواد, فنحمل التغيير في ذلك على الوجوب. وكذلك أيضًا فإنه قد ثبت عن بعض الصحابة أنهم كانوا يصبغون بالسواد، ثبت ذلك عن الحسن والحسين أبناء علي بن أبي طالب عليه رضوان الله، وجاء أيضًا عن بعض التابعين.
قال المصنف رحمه الله: [باب الخضاب بالصفرة.