فهرس الكتاب

الصفحة 1147 من 1205

حدثنا أبو عبيدة بن أبي السفر قال: حدثنا شهاب بن عباد قال: حدثنا خالد بن عمرو القرشي عن سفيان الثوري عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي، قال: (أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يا رسول الله! دلني على عمل إذا أنا عملته أحبني الله وأحبني الناس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبوك) .حدثنا محمد بن الصباح قال: أنبأنا جرير عن منصور عن أبي وائل عن سمرة بن سهم، رجل من قومه، قال: (نزلت على أبي هاشم بن عتبة وهو طعين، فأتاه معاوية يعوده، فبكى أبو هاشم، فقال معاوية: ما يبكيك؟ أي خال، أوجع يشئزك، أم على الدنيا، فقد ذهب صفوها؟ قال: على كل، لا، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي عهدًا، وددت أني كنت تبعته، قال: إنك لعلك تدرك أموالًا تقسم بين أقوام، وإنما يكفيك من ذلك خادم ومركب في سبيل الله، فأدركت فجمعت) .حدثنا الحسن بن أبي الربيع قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس، قال: (اشتكى سلمان، فعاده سعد، فرآه يبكي فقال له سعد: ما يبكيك يا أخي؟ أليس قد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أليس، أليس؟ قال سلمان: ما أبكي واحدة من اثنتين، ما أبكي صبًا للدنيا، ولا كراهية للآخرة، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلينا عهدًا، فما أراني إلا قد تعديت، قال: وما عهد إليك؟ قال: عهد إلينا أنه يكفي أحدكم مثل زاد الراكب ولا أراني إلا قد تعديت، وأما أنت يا سعد، فاتق الله عند حكمك إذا حكمت، وعند قسمك إذا قسمت، وعند همك إذا هممت. قال ثابت: فبلغني أنه ما ترك إلا بضعة وعشرين درهمًا من نفيقة كانت عنده) ].

قال المصنف رحمه الله: [باب الهم بالدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت