قال يحيى بن آدم: البعل والعثري والعذي هو الذي يسقى بماء السماء، والعثري: ما يزرع بالسحاب والمطر خاصة، ليس يصيبه إلا ماء المطر، والبعل: ما كان من الكروم قد ذهبت عروقه في الأرض إلى الماء، فلا يحتاج إلى السقي الخمس سنين والست، يحتمل ترك السقي، فهذا البعل، والسيل: ماء الوادي إذا سال، والغيل: سيل دون سيل].
قال المصنف رحمه الله: [باب خرص النخل والعنب. حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي و الزبير بن بكار، قالا: حدثنا ابن نافع قال: حدثنا محمد بن صالح التمار عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عتاب بن أسيد: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث على الناس من يخرص عليهم كرومهم وثمارهم) .حدثنا موسى بن مروان الرقي قال: حدثنا عمر بن أيوب عن جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران عن مقسم عن ابن عباس: (أن النبي صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر، اشترط عليهم أن له الأرض، وكل صفراء وبيضاء؛ يعني الذهب والفضة، وقال له أهل خيبر: نحن أعلم بالأرض، فأعطناها على أن نعملها ويكون لنا نصف الثمرة ولكم نصفها، فزعم أنه أعطاهم على ذلك، فلما كان حين يصرم النخل، بعث إليهم ابن رواحة، فحزر النخل، وهو الذي يدعونه أهل المدينة الخرص، فقال: في ذا كذا وكذا، فقالوا: أكثرت علينا يا ابن رواحة، فقال: فأنا أحزر النخل وأعطيكم نصف الذي قلت. قال: فقالوا: هذا الحق، وبه تقوم السماء والأرض. فقالوا: قد رضينا أن نأخذ بالذي قلت) ] .
باب النهي أن يخرج في الصدقة شر ماله
قال المصنف رحمه الله: [باب النهي أن يخرج في الصدقة شر ماله.