حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا أبو خزيمة عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك، قال: (سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا يقول: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، المنان، بديع السماوات والأرض، ذو الجلال والإكرام. فقال: لقد سأل الله باسمه الأعظم، الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب) .حدثنا أبو يوسف الصيدلاني محمد بن أحمد الرقي قال: حدثنا محمد بن سلمة عن الفزاري عن أبي شيبة عن عبد الله بن عكيم الجهني عن عائشة، قالت: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم إني أسألك باسمك الطاهر الطيب المبارك الأحب إليك، الذي إذا دعيت به أجبت، وإذا سئلت به أعطيت، وإذا استرحمت به رحمت، وإذا استفرجت به فرجت) .قالت: وقال ذات يوم: (يا عائشة! هل علمت أن الله قد دلني على الاسم الذي إذا دعي به أجاب؟ قالت: فقلت: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي! فعلمنيه، قال: إنه لا ينبغي لك يا عائشة! قالت: فتنحيت وجلست ساعة، ثم قمت فقبلت رأسه، ثم قلت: يا رسول الله! علمنيه، قال: إنه لا ينبغي لك يا عائشة! أن أعلمك، إنه لا ينبغي لك أن تسألي به شيئًا من الدنيا, قالت: فقمت فتوضأت، ثم صليت ركعتين، ثم قلت: اللهم إني أدعوك الله، وأدعوك الرحمن، وأدعوك البر الرحيم، وأدعوك بأسمائك الحسنى كلها، ما علمت منها وما لم أعلم، أن تغفر لي وترحمني. قالت: فاستضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: إنه لفي الأسماء التي دعوت بها) ].ولا يثبت في تحديد اسم الله عز وجل خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما جاء في ذلك بعض المقطوعات في كلام بعض السلف، وأمثل ما جاء في هذا هو أن اسم الله الأعظم هو: الله, هذا بالنسبة للموقوفات والمقطوعات, وأما بالنسبة للمرفوعات فلا يثبت في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء.
قال المصنف رحمه الله: [باب أسماء الله عز وجل.