فهرس الكتاب

الصفحة 1182 من 1205

قال الزهري: لئلا يتكل رجل، ولا ييأس رجل. حدثنا عبد الله بن سعيد قال: حدثنا عبدة بن سليمان عن موسى بن المسيب الثقفي عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله تبارك وتعالى يقول: يا عبادي، كلكم مذنب إلا من عافيت، فسلوني المغفرة فأغفر لكم، ومن علم منكم أني ذو قدرة على المغفرة فاستغفرني بقدرتي غفرت له، وكلكم ضال إلا من هديت فسلوني الهدى أهدكم، وكلكم فقير إلا من أغنيت فسلوني أرزقكم، ولو أن حيكم وميتكم، وأولكم وآخركم، ورطبكم ويابسكم اجتمعوا فكانوا على قلب أتقى عبد من عبادي، لم يزد في ملكي جناح بعوضة، ولو اجتمعوا فكانوا على قلب أشقى عبد من عبادي، لم ينقص من ملكي جناح بعوضة، ولو أن حيكم وميتكم، وأولكم وآخركم، ورطبكم ويابسكم اجتمعوا، فسأل كل سائل منهم ما بلغت أمنيته - ما نقص من ملكي إلا كما لو أن أحدكم مر بشفة البحر، فغمس فيها إبرة ثم نزعها، ذلك بأني جواد ماجد، عطائي كلام، إذا أردت شيئًا فإنما أقول له: كن، فيكون) ].

قال المصنف رحمه الله: [باب ذكر الموت والاستعداد له. حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا الفضل بن موسى عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أكثروا ذكر هادم اللذات) يعني: الموت. حدثنا الزبير بن بكار قال: حدثنا أنس بن عياض قال: حدثنا نافع بن عبد الله عن فروة بن قيس عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر، أنه قال: (كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاءه رجل من الأنصار فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: يا رسول الله! أي المؤمنين أفضل؟ قال: أحسنهم خلقًا, قال: فأي المؤمنين أكيس؟ قال: أكثرهم للموت ذكرًا، وأحسنهم لما بعده استعدادًا، أولئك الأكياس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت