فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 1205

لو قلنا بنجاسة الدم، وأنه حكمًا نجس، فكيف النبي صلى الله عليه وسلم يدخله في فمه ولو مجه، ومعلوم أن مثل هذا ليس من الأمور التي يهلك بها الإنسان، جراحة يشفى منها الإنسان إن لم يكن اليوم غدًا أو بعد غد أو نحو ذلك. وفي هذا أيضًا أن النبي عليه الصلاة والسلام ما شق على عائشة، لما أمرها أن تميط عنه الأذى فتقذرته، تركها وما أكرهها على ذلك عليه الصلاة والسلام، قام بعد ذلك هو بنفسه تقديرًا لما يجده الإنسان من أمور نفسية أو تعاف أو نحو ذلك ولا طاقة له بشيء من هذا، وهذا من كريم خلقه وسماحته عليه الصلاة والسلام.

قال المصنف رحمه الله: [باب حسن معاشرة النساء. حدثنا أبو بشر بكر بن خلف ومحمد بن يحيى قالا: حدثنا أبو عاصم عن جعفر بن يحيى بن ثوبان عن عمه عمارة بن ثوبان عن عطاء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي) .حدثنا أبو كريب قال: حدثنا أبو خالد عن الأعمش عن شقيق عن مسروق عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خياركم خياركم لنسائهم) .حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: (سابقني النبي صلى الله عليه وسلم فسبقته) .حدثنا أبو بدر عباد بن الوليد قال: حدثنا حبان بن هلال قال: حدثنا مبارك بن فضالة عن علي بن زيد عن أم محمد عن عائشة، قالت: (لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وهو عروس بصفية بنت حيي، جئن نساء الأنصار فأخبرن عنها، قالت: فتنكرت وتنقبت فذهبت، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عيني فعرفني، قالت: فالتفت فأسرعت المشي، فأدركني فاحتضنني، فقال: كيف رأيت؟ قالت: قلت: أرسل، يهودية وسط يهوديات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت