قال المصنف رحمه الله: [باب رفع اليدين إذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع. حدثنا علي بن محمد، وهشام بن عمار، وأبو عمر الضرير، قالوا: قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه, وإذا ركع, وإذا رفع رأسه من الركوع, ولا يرفع بين السجدتين) .حدثنا حميد بن مسعدة، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا هشام، عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن مالك بن الحويرث: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا كبر رفع يديه حتى يجعلهما قريبًا من أذنيه, وإذا ركع صنع مثل ذلك, وإذا رفع رأسه من الركوع صنع مثل ذلك) .حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وهشام بن عمار، قالا: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن صالح بن كيسان، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في الصلاة حذو منكبيه حين يفتتح الصلاة, وحين يركع, وحين يسجد) ] .ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يشير ويرفع يديه في سجوده, إلا إذا قام من تشهده الأول إلى الركعة الثالثة, فإنه يرفع، كما جاء في وجه عن عبد الله بن عمر عليه رضوان الله تعالى وهو في الصحيح, ورواه البخاري. وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم جملة من الأحاديث برفع اليدين في كل خفض ورفع, منها حديث مالك وعلي وغيرها, وكلها معلولة. مع أن عبد الله بن عمر عليه رضوان الله ينفي أن النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في السجود، إلا أنه ثبت عن عبد الله بن عمر أنه كان يرفع, فهو ثابت موقوف عن عبد الله بن عمر، ولا يثبت مرفوعًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.