فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 1205

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عائشة، قالت: (خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترناه، فلم يره شيئًا) .حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة، قالت: (لما نزلت: وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [الأحزاب:29] دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا عائشة! إني ذاكر لك أمرًا، فلا عليك ألا تعجلي فيه حتى تستأمري أبويك، قالت: قد علم والله أن أبوي لم يكونا ليأمراني بفراقه، قالت: فقرأ علي: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا [الأحزاب:28] الآيات، فقلت: في هذا أستأمر أبوي! قد اخترت الله ورسوله) ].وهذا أصل في مسألة تخيير الزوجة وتمليكها العصمة، أن يخير الرجل زوجته فيقول: لك الأمر إن شئت الطلاق أو شئت البقاء، لكن لو اختارت الطلاق هل تبين بنفسها؟ لا، لا تبين بنفسها وإنما يقع طلقة واحدة، وهذا بالاتفاق، وليس للرجل أن يجعل الطلاق كله بيد زوجه، وقد حكى الإجماع على هذا ابن قدامة رحمه الله، إلى أن توكيل الزوجة بأمرها أو تفويضها بنفسها أو تخييرها أنه يكون طلقة واحدة، إذا اختارت نفسها. وفي هذا أن المرأة لها أن تستشير، وكذلك أنه ليس من ضعف كرامة الرجل ومنزلته أن يكل أمر المرأة إلى والديها من جهة المشاورة والنظر ونحو ذلك، حتى في الأمور العظيمة، ولو كانت امرأة له، ليس في هذا ضعف للقوامة، كيف وقد فعله أشرف الخلق وسيدهم.

قال المصنف رحمه الله: [باب كراهية الخلع للمرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت