فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 1205

حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح المصري قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: (كان المؤمنات إذا هاجرن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتحن بقول الله عز وجل: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ [الممتحنة:12] إلى آخر الآية. قالت عائشة: فمن أقر بها من المؤمنات فقد أقر بالمحنة، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقررن بذلك من قولهن، قال لهن رسول الله صلى الله عليه وسلم: انطلقن فقد بايعتكن. لا والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط، غير أنه يبايعهن بالكلام) .قالت عائشة: (والله ما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم على النساء إلا ما أمره الله عز وجل، ولا مست كف رسول الله صلى الله عليه وسلم كف امرأة قط، وكان يقول لهن إذا أخذ عليهن: قد بايعتكن كلامًا) ].وهذا هو رسول الله عليه الصلاة والسلام المعصوم، وكذلك فإنه أبو المؤمنين، ولهذا يقول الله عز وجل في كتابه العظيم وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ [الأحزاب:6] يقرأ أبي قال: (وهو أبوهم) . ومع ذلك لم يصافح النبي عليه الصلاة والسلام امرأة قط إلا امرأة يملكها عليه الصلاة والسلام، ولهذا نقول: إنه لا يجوز مس المرأة الأجنبية، فاليد تزني وزناها المس، ولا يجوز للحاكم ولا الوالي أن يصافح امرأة قط، وهذا إذا كان في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه في حق غيره من باب أولى.

قال المصنف رحمه الله: [باب السبق والرهان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت