حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا عمرو بن أبي سلمة أبو حفص التنيسي عن زهير عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا ادعت المرأة طلاق زوجها، فجاءت على ذلك بشاهد عدل، استحلف زوجها، فإن حلف بطلت شهادة الشاهد، وإن نكل فنكوله بمنزلة شاهد آخر، وجاز طلاقه) ].
قال المصنف رحمه الله: [باب من طلق أو نكح أو راجع لاعبًا. حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل قال: حدثنا عبد الرحمن بن حبيب بن أردك قال: حدثنا عطاء بن أبي رباح عن يوسف بن ماهك عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة) ] .وعلى ما تقدم فإن هذا الحديث جاء من طرق متعددة، ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، والعبرة بالطلاق بالظاهر، وعلى ما يعلم أن الطلاق على نوعين: طلاق صريح، وطلاق كناية. والصريح في ذلك أن يقول الرجل لزوجته: أنت طالق، وبعضهم يلحق في ذلك قوله: أنت خلية، وبرية، وغير ذلك مما يشتهر ويستفيض استعمالًا في بعض البلدان دون غيرها. وأما بالنسبة للكناية الذي يرجع فيه إلى النية هو قول الإنسان لزوجته: اذهبي إلى أهلك، أو اذهبي إلى الناس، أو خذي متاعك، ونحو ذلك، هذه من العبارات التي يرجع فيها إلى نية الإنسان.