فهرس الكتاب

الصفحة 1119 من 1205

قال المصنف رحمه الله: [باب النهي عن النهبة. حدثنا محمد بن بشار و محمد بن المثنى، قالا: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من انتهب نهبة مشهورة، فليس منا) .حدثنا عيسى بن حماد قال: أخبرنا الليث بن سعد عن عقيل عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه أبصارهم حين ينتهبها، وهو مؤمن) ] . والمراد بذلك أن الإنسان بارتكابه لأمثال هذه الموبقات تضعف جذوة الإيمان فيه حتى تنطفئ فلا تصاحب الكبيرة إيمانًا قويًا، وليس المراد بذلك هو انتفاء الإيمان, وإنما هو قوة الضعف لجذوة الإيمان ولهبه وحرارته في القلب فتضعف في القلب عند مصاحبة المنكر، فإذا أقلع عنه بدأت النفس اللوامة بالرجوع إلى لوم صاحبها حتى يقوى ويرجع الإيمان. وكلما أصبح الإنسان للكبائر مقترفًا لم يرجع إلى حرارة الإيمان حتى ينطفئ الإيمان بكامله، ويخرج الإنسان بارتكابه لأمثال هذه الكبائر من مرحلة الفعل إلى حب هذه الكبائر والقناعة بحليتها. قال: [حدثنا حميد بن مسعدة قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا حميد قال: حدثنا الحسن عن عمران بن الحصين، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من انتهب نهبة، فليس منا) .حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن ثعلبة بن الحكم، قال: (أصبنا غنمًا للعدو، فانتهبناها، فنصبنا قدورنا، فمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقدور، فأمر بها فأكفئت، ثم قال: إن النهبة لا تحل) ] .

قال المصنف رحمه الله: [باب سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت