حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن سليمان بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان الرجل يقوت أهله قوتًا فيه سعة، وكان الرجل يقوت أهله قوتًا فيه شدة، فنزلت: مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ [المائدة:89] ].
قال المصنف رحمه الله: [باب النهي أن يستلجّ الرجل في يمينه ولا يكفر. حدثنا سفيان بن وكيع قال: حدثنا محمد بن حميد المعمري عن معمر عن همام قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: (إذا استلج أحدكم في اليمين فإنه آثم له عند الله من الكفارة التي أمر بها) ] .واليمين الغموس لا كفارة فيها على الصحيح، وذلك أن اليمين الغموس الذي يخبر الإنسان بكذب، يقول: والله إني فعلت كذا، أو أن فلانًا فعل كذا وهو كاذب، وذلك أن الكفارة تكون لأمر مستقبلي بخلاف الإخبار عن أمر ماضي فهذا كذب محض. وقد حكى غير واحد من العلماء اتفاق السلف وعدم معرفة الخلاف عندهم في عدم الكفارة في اليمين الغموس، قد نص على ذلك محمد بن نصر وكذلك ابن المنذر وغيرهم. وأما بالنسبة للطعام في كفارة اليمين نقول: يرجع في ذلك إلى عرف الناس، ومن نظر في كلام المفسرين عليهم رحمة الله في قول الله جل وعلا: مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ [المائدة:89] ، أنهم يختلفون في ذلك، وذلك بحسب اختلافهم في العرف من جهة الطعام، فلكل بلد عرف، وما يسد الحاجة إذا جمعهم على إناء واحد أو جمعهم على طعام متفرق فأشبعهم، فهذا كاف، فيرجع في ذلك إلى حال البلد، وهذا باتفاق السلف أيضًا. قال: [حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي قال: حدثنا معاوية بن سلام عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه] .
قال المصنف رحمه الله: [باب إبرار المقسم.