حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم (ح) وحدثنا أبو إسحاق الهروي، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر؛ جميعًا عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا) ].ولا يختلف العلماء على أن التيمم يجزئ للحدث الأكبر؛ كالجنابة, كما يجزئ للحدث الأصغر, وقد حكى إجماع الصحابة أيضًا النووي عليه رحمة الله في كتابه المجموع. قال: [حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه: (عن عائشة: أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت, فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم أناسًا في طلبها فأدركتهم الصلاة, فصلوا بغير وضوء, فلما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم شكوا ذلك إليه, فنزلت آية التيمم، فقال أسيد بن حضير: جزاك الله خيرًا، فوالله ما نزل بك أمر قط إلا جعل الله لك منه مخرجًا، وجعل للمسلمين فيه بركة) ] .
قال المصنف رحمه الله: [باب ما جاء في التيمم ضربة واحدة. حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن ذر، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه: (أن رجلًا أتى عمر بن الخطاب فقال: إني أجنبت فلم أجد الماء, قال عمر: لا تصل, فقال عمار بن ياسر: أما تذكر يا أمير المؤمنين إذ أنا وأنت في سرية فأجنبنا فلم نجد الماء, فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فتمعكت في التراب فصليت، فلما أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: إنما كان يكفيك وضرب النبي صلى الله عليه وسلم بيديه إلى الأرض ثم نفخ فيهما ومسح بهما وجهه وكفيه) .حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن ابن أبي ليلى: (عن الحكم، وسلمة بن كهيل، أنهما سألا عبد الله بن أبي أوفى عن التيمم فقال: أمر النبي صلى الله عليه وسلم عمارًا أن يفعل هكذا، وضرب بيديه إلى الأرض ثم نفضهما ومسح على وجهه) .