وفي هذا أنه ينبغي للإنسان أن يلتمس آثار العلم، فالعلم له آثار على ذات الإنسان، فإذا لم ينفعه فليعلم أنه يسيء إلى نفسه بالزيادة بالعلم، ويقيم الحجة عليها، وهذا ضرر على الإنسان، ولهذا نقول: إن من آثار العلم العمل، ومن أعظم العمل هو العبادة، ونقول: إن الإنسان إذا ازداد علمًا وقل عملًا فهذا أمارة على سوء نيته، وإذا زاد علمًا وزاد عملًا فهذا أمارة على سلامة النية وحسن المقصد، وأتم الخلق الذين يزدادون علمًا، ويزدادون عملًا، ويزدادون بلاغًا، وهؤلاء الكمل من الخلق، وعلى رأسهم الأنبياء، ثم الصديقون، ثم من يليهم من أهل العلم والأولياء. قال: [حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يونس بن محمد، وسريج بن النعمان، قالا: حدثنا فليح بن سليمان، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر أبي طوالة، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من تعلم علمًا مما يبتغى به وجه الله لا يعلمه إلا ليصيب به عرضًا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة- يعني: ريحها) .قال أبو الحسن: أخبرنا أبو حاتم، قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا فليح بن سليمان فذكر نحوه] .وهذا من زيادات أبي الحسن القطان راوية السنن عن ابن ماجه. قال: [حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا حماد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا أبو كرب الأزدي، عن نافع، عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من طلب العلم ليماري به السفهاء، أو ليباهي به العلماء، أو ليصرف وجوه الناس إليه فهو في النار) .حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء، ولا لتماروا به السفهاء، ولا تخيروا به المجالس، فمن فعل ذلك فالنار النار) ] .