قال المصنف رحمه الله: [باب الإبراد بالظهر في شدة الحر. حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا مالك بن أنس، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة, فإن شدة الحر من فيح جهنم) .حدثنا محمد بن رمح، قال: أخبرنا الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا اشتد الحر فأبردوا بالظهر, فإن شدة الحر من فيح جهنم) .حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أبردوا بالظهر, فإن شدة الحر من فيح جهنم) ] .ومسألة الإبراد في الحر متعلقة بالظهر خاصة, ولكن إذا اشتد الحر ووافق صلاة عصر مثلًا في موضع أو في يوم عارض أو نحو ذلك هل يبرد بها؟ لا أعلم في ذلك شيئًا عن السلف, ولكن قال به بعض الفقهاء من المالكية, وكذلك هل يقاس على مسألة الحر البرد إذا اشتد فاحتاجوا إلى تأخيره لمصلحة في أي صلاة من الصلوات؟ قال بهذا بعض الفقهاء لاشتراك العلة, وذلك أن العلة هي التيسير، وقد أشار إلى هذا بعض الفقهاء من المالكية كأشهب وغيره. قال: [حدثنا تميم بن المنتصر الواسطي، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف، عن شريك، عن بيان، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة، قال: (كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر بالهاجرة، فقال لنا: أبردوا بالصلاة, فإن شدة الحر من فيح جهنم) .حدثنا عبد الرحمن بن عمر، قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أبردوا بالظهر) ] .
قال المصنف رحمه الله: [باب وقت صلاة العصر.