حدثنا زيد بن أخزم قال: حدثنا بشر بن عمر قال: حدثنا حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد عن الحسن عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من جرعة أعظم أجرًا عند الله من جرعة غيظ كظمها عبد ابتغاء وجه الله) ].
قال المصنف رحمه الله: [باب الحزن والبكاء. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أنبأنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن مورق العجلي عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إني أرى ما لا ترون، وأسمع ما لا تسمعون، إن السماء أطت وحق لها أن تئط، ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته ساجدًا لله، والله لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا، وما تلذذتم بالنساء على الفرشات، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله) , والله لوددت أني كنت شجرة تعضد. حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثنا همام عن قتادة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا) .حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم قال: حدثنا محمد بن أبي فديك عن موسى بن يعقوب الزمعي عن أبي حازم أن عامر بن عبد الله بن الزبير أخبره أن أباه أخبره: (أنه لم يكن بين إسلامهم وبين أن نزلت هذه الآية يعاتبهم الله بها إلا أربع سنين: وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ [الحديد:16] ) ].الإنسان إذا طال عليه الأمد بالشبهة قسى قلبه، وإذا طال عليه الأمد بالشهوة مل ورجع؛ ولهذا الشبهة كانت أكثر حبًا لإبليس من الشهوة؛ وذلك أن الشهوة يتاب منها, وأما بالنسبة للشبهة فلا يتاب منها؛ لأن الإنسان يفعلها عن قناعة.