حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبد الله بن نمير (ح) وحدثنا أبو مروان محمد بن عثمان العثماني قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم جميعًا عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا نعس أحدكم فليرقد حتى يذهب عنه النوم، فإنه لا يدري إذا صلى وهو ناعس لعله يذهب ليستغفر فيسب نفسه) ].وليس المراد بذلك أن الله جل وعلا يستجيب من عبده ما يدعو به على نفسه، ولكن الله سبحانه وتعالى يؤاخذ الإنسان بما يكون في قلبه، ولكن الشريعة تتشوف إلى موافقة الباطن للظاهر. كذلك لا يليق بالمؤمن أن يتكلم بكلام مع ربه وهو لا يدرك معناه، ولهذا لا نقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم إنما نهى عن ذلك خشية أن يدعو الإنسان على نفسه فيستجيب الله جل وعلا له ذلك الدعاء، ليس المراد هذا، ولكن المراد أنه لا يليق بالإنسان أن يكون في ظاهره في صورة دعاء وهو يهذي بشيء لا يدرك معناه، سواء من السب أو من الكلام غير المفهوم، حتى يتوافق ظاهره مع باطنه من جهة العبادة. قال: [حدثنا عمران بن موسى الليثي قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فرأى حبلًا ممدودًا بين ساريتين، فقال: ما هذا الحبل؟ قالوا: لزينب تصلي فيه، فإذا فترت تعلقت به، فقال: حلوه، حلوه، ليصل أحدكم نشاطه، فإذا فتر فليقعد) .حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل عن أبي بكر بن يحيى بن النضر عن أبيه عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا قام أحدكم من الليل فاستعجم القرآن على لسانه فلم يدر ما يقول، اضطجع) ] .
قال المصنف رحمه الله: [باب ما جاء في الصلاة بين المغرب والعشاء.