حدثنا محرز بن سلمة العدني قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الجمعة إلى الجمعة كفارة ما بينهما، ما لم تغش الكبائر) ].واختلف العلماء عليهم رحمة الله تعالى في مسألة التكفير الذي يكون بين الجمعتين، وكذلك بين الفرائض الخمس، وتقييد ذلك باجتناب الكبار، هل المراد بذلك أن شرط تكفير الصغائر هو اجتناب الكبائر، أم أن المراد بذلك هو تكفير الصغائر ولو ارتكبت الكبائر، فتستثنى حينئذ الكبائر، فكلا القولين محتمل. وهذا يدل على أن الكبائر إذا ارتكبت فإن الصغائر تعظم، بخلاف الصغائر إذا لم يصاحبها كبائر فإنها تبقى على ما هي عليه، فإذا ارتكب الإنسان الكبيرة وجاء بصغيرة فإنه يستهين بذنب الصغيرة فتعظم عند الله عز وجل ولهذا لا تكفر على من قال بهذا القول: إنه لابد من ترك الإنسان للكبائر كلها.
قال المصنف رحمه الله: [باب ما جاء في الغسل يوم الجمعة. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبد الله بن المبارك عن الأوزاعي قال: حدثنا حسان بن عطية قال: حدثني أبو الأشعث قال: حدثني أوس بن أوس الثقفي رضي الله عنه قال: (سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من غسل يوم الجمعة واغتسل، وبكر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام فاستمع ولم يلغ، كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها) .حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا عمر بن عبيد عن أبي إسحاق عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول على المنبر: (من أتى الجمعة فليغتسل) ] .