فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 1205

فقال رجل من القوم: يا رسول الله! وإن كان شيئًا يسيرًا؟ قال: وإن كان سواكًا من أراك)].وهذا يدل على أن إطلاق السواك لا يراد به عود الأراك قصدًا, وإنما هو أحد أنواعه، ولهذا قال: (سواكًا من أراك) , وجاء في لفظ: (قضيبًا من أراك) .

قال المصنف رحمه الله: [باب اليمين عند مقاطع الحدود. حدثنا عمرو بن رافع قال: حدثنا مروان بن معاوية (ح) وحدثنا أحمد بن ثابت الجحدري قال: حدثنا صفوان بن عيسى قالا: حدثنا هاشم بن هاشم عن عبد الله بن نسطاس عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من حلف بيمين آثمة عند منبري هذا، فليتبوأ مقعده من النار، ولو على سواك أخضر) .حدثنا محمد بن يحيى وزيد بن أخزم قالا: حدثنا الضحاك بن مخلد قال: حدثنا الحسن بن يزيد بن فروخ -قال محمد بن يحيى: وهو أبو يونس القوي- قال: سمعت أبا سلمة يقول: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يحلف عند هذا المنبر عبد ولا أمة على يمين آثمة، ولو على سواك رطب، إلا وجبت له النار) . والأيمان تغلظ؛ وذلك بحسب الزمان, والمكان, واللفظ, في المكان؛ الذي يحلف عند منبر النبي عليه الصلاة والسلام, أو في حرم, فهذا أغلظ من غيره, وفي الزمان؛ الذي يحلف بعد العصر مثلًا, أو في زمن عظم الله عز وجل فيه العمل, ومما يعظم اليمين الثالث هو اللفظ, أن يتلفظ بشيء عظيم, وذلك أن يقسم بتعدد أسماء الله عز وجل, يختلف عمن يقسم باسم واحد, وذلك أغلظ عليه, أو الذي يدعو على نفسه بشيء عظيم من الموبقات أو نحو ذلك, فهذا أعظم, يرجع في ذلك إلى اللفظ وتعظيمه.

قال المصنف رحمه الله: [باب بما يستحلف أهل الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت