قال أبو الحسن القطان: قال: حدثنا أبو حاتم، قال: حدثنا الأنصاري، قال: حدثنا حميد نحوه. حدثنا عمران بن موسى الليثي، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: حدثنا داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: (صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب ثم لم يخرج حتى ذهب شطر الليل، فخرج فصلى بهم, ثم قال: إن الناس قد صلوا وناموا وأنتم لم تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة, ولولا الضعيف والسقيم أحببت أن أؤخر هذه الصلاة إلى شطر الليل) ].وصلاة العشاء على الصحيح تنتهي بطلوع الفجر, وهذه من مسائل الخلاف, فقد ذهب جمهور العلماء إلى أنها تنتهي بنصف الليل, وجاء قول ذهب إليه بعض الفقهاء من الشافعية مروي عن الإمام الشافعي, وقال به النووي رحمه الله, وذهب إليه ابن تيمية, وهو مروي عن عمر بن الخطاب كما جاء في المصنف عنه عليه رضوان الله من طرق متعددة. وكذلك فإنه قد يقال: إن من القرائن في رجحان هذا أن الصلوات الخمس تنتهي بشيء بين, أما نصف الليل فليس بأمر بين, خاصة في الصدر الأول, والعلامات البينة من بدء صلاة العشاء أظهرها طلوع الفجر, الذي يدخل به وقت الفجر, فتعليق مثل هذا الأمر بأمر ظني؛ هذا لا يتفق مع الضبط أو الأصل الذي ضبطت عليه الصلوات الخمس.
قال المصنف رحمه الله: [باب ميقات الصلاة في الغيم. حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، ومحمد بن الصباح، قالا: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المهاجر، عن بريدة الأسلمي، قال: (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة، فقال: بكروا بالصلاة في اليوم الغيم، فإنه من فاتته صلاة العصر حبط عمله) ] .
قال المصنف رحمه الله: [باب من نام عن الصلاة أو نسيها.