حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك، قال: (سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يغفل عن الصلاة أو يرقد عنها، فقال: يصليها إذا ذكرها) ].وهذا فيه دليل على أنه يصلي الصلاة التي نسيها فقط, وهذا قول جمهور العلماء، خلافًا لمالك الذي يقول: يصلي الصلاة التي نسيها وما بعدها من ذلك اليوم؛ وذلك أن الإنسان إذا نسي صلاة الظهر من يوم السبت, ثم تذكرها في يوم الأحد فإنه يصلي الظهر والعصر والمغرب والعشاء ثم يأتي بالصلاة التي تليها بعد ذلك, والحديث في ذلك فيصل أنه لا يصلي إلا ما نسي، وذلك أن الإمام مالك رحمه الله يعظم جانب الترتيب, فيجعل كل صلاة ليوم مرتبة, فيأتي بالتي نسي وما بعدها, وهذا الحديث دليل على أنه يأتي بها مجردة. أما بالنسبة للصلاة التي ينساها الإنسان ثم يتذكرها وهو يصلي صلاة أخرى, فالإمام مالك رحمه الله يرى أنه يقطع الصلاة ويصلي الصلاة التي تذكر, جاء عن عبد الله بن عمر عليه رضوان الله أن الإنسان إذا صلى ثم تذكر صلاة ماضية وهو خلف الإمام فإنه يتم صلاته التي هو فيها، ثم بعد ذلك يقضي الصلاة التي نسي, ثم يعيد الصلاة التي صلاها مع الإمام, قال ابن عبد البر عليه رحمة الله كما في الاستذكار: ولا مخالف لعبد الله بن عمر من الصحابة, يعني: في مثل هذا أنه يعيد الصلاة، ووجوب الترتيب. قال: [حدثنا جبارة بن المغلس، قال: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها) .