فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 1205

وفي هذا الحديث دليل على أنه لا يشترط لجهاد الدفع نية, ولا إذن إمام, ولا راية, ولا جماعة، إلا إن أمكنهم الاجتماع فإنه يجب حينئذ؛ لأن في الاجتماع قوة، وإلا فكل يدفع بحسب استطاعته، وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من قتل دون ماله فهو شهيد) , إشارة إلى أن المقصود بذلك هو الدفع عن المال, بخلاف جهاد الطلب, فجهاد الطلب يجب فيه أن يكون لإعلاء كلمة الله، ولهذا (النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل: إن الرجل يقاتل ليرى مكانه, أو يقاتل للمغنم, أو يقاتل حمية, أو غضبًا, فأي ذلك في سبيل الله؟ قال: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله) ، لهذا نقول: إن الشروط التي تشترط في جهاد الطلب لا تشترط بمجموعها وغالبها في جهاد الدفع. وهو كذلك في أمر دفع الصائل كما في حديث المخارق كما رواه الإمام أحمد والنسائي.

قال المصنف رحمه الله: [باب حد السارق. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لعن الله السارق، يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده) .حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا علي بن مسهر عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: (قطع النبي صلى الله عليه وسلم في مجن قيمته ثلاثة دراهم) .حدثنا أبو مروان العثماني قال: إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب أن عمرة أخبرته عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تقطع اليد إلا في ربع دينار فصاعدًا) .حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو هشام المخزومي قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا أبو واقد عن عامر بن سعد عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تقطع يد السارق في ثمن المجن) ] .

قال المصنف رحمه الله: [باب تعليق اليد في العنق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت