فهرس الكتاب

الصفحة 1125 من 1205

وعظمة المصلح بتعدي رسالته إلى الناس وكلما كان إصلاحه أبعد كانت رحمته بمقدار بعد رسالته في الناس.

قال المصنف رحمه الله: [باب التثبت في الفتنة. حدثنا هشام بن عمار و محمد بن الصباح، قالا: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم قال: حدثني أبي عن عمارة بن حزم عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (كيف بكم وبزمان يوشك أن يأتي، يغربل الناس فيه غربلة، تبقى حثالة من الناس، قد مرجت عهودهم وأماناتهم، فاختلفوا وكانوا هكذا؟ -وشبك بين أصابعه- قالوا: كيف بنا يا رسول الله إذا كان ذلك؟ قال: تأخذون بما تعرفون، وتدعون ما تنكرون، وتقبلون على خاصتكم، وتذرون أمر عوامكم) ] . وفي قوله: (تأخذون بما تعرفون وتدعون ما تنكرون) , إشارة إلى أن المنكر والشر يصل في الأمة إلى حد يميزه الإنسان بالفطرة، فما وكل النبي عليه الصلاة والسلام الأمر إلى معرفة حكم الله عز وجل من حلال وحرام وإنما يرجع به إلى الفطرة، يعني أن تعدي الناس في الضلال في أحكام الشريعة هو أمر يناقض الفطرة التي فطر الله عز وجل الناس عليها. قال: [حدثنا أحمد بن عبدة قال: حدثنا حماد بن زيد عن أبي عمران الجوني عن المشعث بن طريف عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كيف أنت يا أبا ذر! وموت يصيب الناس، حتى يقوم البيت بالوصيف؟ -يعني القبر- قلت: ما خار الله ورسوله - أو قال: الله ورسوله أعلم - قال: تصبر, قال: كيف أنت وجوع يصيب الناس حتى تأتي مسجدك فلا تستطيع أن ترجع إلى فراشك، ولا تستطيع أن تقوم من فراشك إلى مسجدك؟ قال، قلت: الله ورسوله أعلم - أو ما خار الله ورسوله - قال: عليك بالعفة, ثم قال: كيف أنت وقتل يصيب الناس حتى تًغرق حجارة الزيت بالدم؟ قلت: ما خار الله ورسوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت