حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن رومان عن عروةعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الحرب خدعة) .حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا يونس بن بكير عن مطر بن ميمون عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الحرب خدعة) ].الحرب خدعة ما لم يكن ثمة عهد أو ميثاق، فإذا كان ثمة عهد أو ميثاق فلا يجوز للإنسان أن ينقض العهد بحجة المخادعة, فإذا أنزلهم على ميثاق يجب أن ينزل عليه، إذا واثقهم ألا يأتيهم ليلًا حرم عليه أن يأتيهم ليلًا، وإذا واثقهم على ألا يأتيهم يوم كذا, حرم عليه أن يأتيهم يوم كذا, وهذا من المواثيق والعهود التي أمر الله عز وجل بالوفاء بها ولو للمحاربين. ومما ينقض به إذا كان ثمة عهد بين المسلمين وبين غيرهم هو اعتداؤهم على الدين, واعتراضهم على حكم الله عز وجل للمسلمين، لا على حكم الله عز وجل فيهم. ولهذا ذكر ابن تيمية رحمه الله في كتابه الصارم المسلول قال: إن اعتراض اليهود والنصارى وأضرابهم على ديننا الذي شرعه الله لنا ناقض للعهد. وذلك كالذي يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم علانيةً, أو يدعو المسلمين إلى ترك دينهم, فهذا نوع من الاعتراض على أصل الدين, وهو خارج عن المعاهدة, ثم لا يجوز للمسلمين أن يعاهدوهم على ذلك أصلًا, فإذا نقضوا ذلك فإنه لا قيمة للعهد الذي يكون بين المسلمين وبينهم, بل ذكر ابن تيمية رحمه الله أن اتفاق الصحابة عليهم رضوان الله تعالى على هذا المعنى.
قال المصنف رحمه الله: [باب المبارزة والسلب.