فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 1205

وهل يحوم في ذلك الأواني غالية الثمن من بعض المعادن من غير الذهب والفضة؟ هذا موضع خلاف من الجواهر الثمينة من معادن الأرض وغير ذلك، والأظهر والله أعلم اختصاص الدليل باعتبار أنه حتى العلة التي نهي لأجلها التي يذكرها بعض الفقهاء، منها كسر الفقير، وربما الكبر الذي يقع في نفس الإنسان، يقال: إن مثل هذه الدواعي لاشتهار هذه الأواني ومعرفتها عند الناس، أما بعض المعادن التي لا يعرفها إلا أهلها، ليس في ذلك كسر لنفوس الفقراء، وليس في ذلك مدعاة للكبر لعدم معرفة الناس لقيم الأشياء، فالإنسان يتكبر فيما يعلم الناس حظه عنده, وإن كان أقل الأحوال فيه الكراهة باعتبار السرف في ذلك. والمنهي عنه في ذلك هو الأكل والشرب وليس المنهي الاتخاذ، أن يتخذ الإنسان آنية من الذهب والفضة يستعملها في غير الأكل والشرب، وذلك كأدوات الحبر أو الإناء الذي يضع فيه الإنسان شيئًا من متاع أو نحو ذلك، ولهذا كان عند أم سلمة إناء من فضة فيه شعرات من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال المصنف رحمه الله: [باب الشرب بثلاثة أنفاس. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا ابن مهدي حدثنا عزرة بن ثابت الأنصاري عن ثمامة بن عبد الله: (عن أنس: أنه كان يتنفس في الإناء ثلاثًا، وزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتنفس في الإناء ثلاثًا) .حدثنا هشام بن عمار و محمد بن الصباح، قالا: حدثنا مروان بن معاوية قال: حدثنا رشدين بن كريب عن أبيه عن ابن عباس: (أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب، فتنفس فيه مرتين) ] .

قال المصنف رحمه الله: [باب اختناث الأسقية. حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح قال: حدثنا ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي سعيد الخدري، قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اختناث الأسقية: أن يشرب من أفواهها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت