حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب قال: حدثنا معن بن عيسى عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما قطع من البهيمة وهي حية، فما قطع منها فهو ميتة) .حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا إسماعيل بن عياش قال: حدثنا أبو بكر الهذلي عن شهر بن حوشب عن تميم الداري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يكون في آخر الزمان قوم يجبون أسنمة الإبل، ويقطعون أذناب الغنم، ألا فما قطع من حي فهو ميت) ].وهذا مما لا خلاف فيه، وقد جاء عن عبد الله بن عباس رضوان الله عليه تعالى أنه سئل عن شاة بقر الذئب بطنها حتى أخرج قصبها في الأرض، ثم أدركها صاحبها فذبحها فقال: (لا بأس بأكلها) ، ولا مخالف له من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما ذكر ذلك ابن حزم الأندلسي. يعني: ما أبين من البهيمة وهي حية فهو ميت، وإذا أدركها الإنسان قبل موتها فهي ذبيحة.
قال المصنف رحمه الله: [باب صيد الحيتان والجراد. حدثنا أبو مصعب قال: حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أحلت لنا ميتتان: الحوت والجراد) .حدثنا أبو بشر بكر بن خلف و نصر بن علي قالا: حدثنا زكريا بن يحيى بن عمارة قال: حدثنا أبو العوام عن أبي عثمان النهدي عن سلمان قال: (سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجراد، فقال: أكثر جنود الله، لا آكله ولا أحرمه) .حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي سعد- يعني البقال- أنه سمع أنس بن مالك يقول: كن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يتهادين الجراد على الأطباق.